مجمع البحوث الاسلامية
290
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
مثله النّيسابوريّ ( 13 : 120 ) ، ونحوه الشّربينيّ ( 2 : 176 ) . أبو حيّان : وقرأ زيد بن عليّ ( وبرّزوا ) مبنيّا للمفعول ، وبتشديد الرّاء . ( 5 : 416 ) ابن كثير : أي برزت الخلائق كلّها برّها وفاجرها للّه الواحد القهّار ، أي اجتمعوا له في براز من الأرض ، وهو المكان الّذي ليس فيه شيء يستر أحدا . ( 4 : 118 ) نحوه القاسميّ ( 10 : 3722 ) ، والمراغيّ ( 13 : 143 ) . البروسويّ : أي برز الموتى من قبورهم يوم القيامة إلى أرض المحشر ، أي يظهرون ويخرجون عند النّفخة الثّانية ، حين تنتهي مدّة لبثهم في بطن الأرض . ( 4 : 410 ) الآلوسيّ : أي يبرزون يوم القيامة . وإيثار الماضي لتحقّق الوقوع ، أو لأنّه لا مضيّ ولا استقبال بالنّسبة إليه سبحانه ، والمراد ببروزهم للّه : ظهورهم من قبورهم للرّائين ، لأجل حساب اللّه تعالى . فاللّام للتّعليل ، وفي الكلام حذف مضاف . وجوّز أن تكون اللّام صلة البروز وليس هناك حذف مضاف ، ويراد أنّهم ظهروا له عزّ شأنه عند أنفسهم ، وعلى زعمهم فإنّهم كانوا يظنّون عند ارتكابهم الفواحش سرّا أنّها تخفى على اللّه تعالى ، فإذا كان يوم القيامة انكشفوا له تعالى عند أنفسهم ، وعلموا أنّه لا تخفى عليه جلّ شأنه خافية . ( 13 : 205 ) 4 - يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ . إبراهيم : 48 ابن عبّاس : خرجوا وظهروا للّه . ( 215 ) الزّجّاج : أي خرجوا من قبورهم بارزين . ( 3 : 169 ) نحوه الطّبريّ ( 13 : 254 ) ، والبغويّ ( 3 : 48 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 535 ) ، والخازن ( 4 : 45 ) ، وابن كثير ( 4 : 148 ) ، والبروسويّ ( 4 : 436 ) . عبد الجبّار : قالوا : ثمّ ذكر بعده ما يدلّ على أنّه جسم يصحّ أن يبرز إليه ، فقال : وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ إبراهيم : 48 . والجواب عن ذلك : أنّ ظاهره لا يدلّ على ما توهّموه ، لأنّه لم يقل : برزوا إليه ، فيقرب أن يكون له ظاهر ، وإنّما قال : برزوا له ، وهذا قد يذكر ويراد به الغرض ، كما يقول القائل : صلّيت للّه ، وحججت له ، وطفت . والمراد بذلك أنّه فعل ذلك لأجله على جهة التّقرّب ، فمن أين أنّ ظاهر ذلك أنّهم ظهروا له في مكان واحد ؟ والمراد بذلك : أنّهم برزوا للمحاسبة والجزاء ، وفي آخر الآية دلالة عليه ، لأنّه تعالى قال : لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ إبراهيم : 51 ، فبيّن بذلك أنّ بروزهم لهذا المعنى ، ولو كان بروزهم للّه تعالى من جهة الانكشاف في المكان لم يكن لهذا القول فائدة ، وإنّما تقع به الفائدة إذا أراد ما ذكرنا . أو يريد به : أنّهم برزوا إلى حيث لا يجري فيه إلّا حكمه تعالى ، فيكون كقولنا : إنّ فلانا ارتفع إلى الأمير ، والمراد بذلك أنّه الّذي يقوم بفصل أمره دون غيره . ( متشابه القرآن 2 : 421 )